الشيخ محمد آصف المحسني

251

مشرعة بحار الأنوار

جرم شديد لها بل لعل الفضاء لا جرم غازيلها ولا ما يصدق عليه الدخان ، إلّا أن يراد بالسبع الشداد ، ما فيها من الكواكب والمصابيح ، لكن ظاهر القرآن ( الصافات / 6 والملك / 5 وفصلت / 12 ) انهما تزينان السماء الدنيا لا انهما نفسها ، فلا يبعد كون السماوات الستة أيضاً مغايرة لما فيهن من النجوم والكواكب ، كما انهن يغايرن العرش والكرسي على فرض كونهما ماديين . فإن لم يوجد للسؤال المذكور جواب مقنع فلا محالة يرجع إلى انحراف ذهنيفي أحد الموضوعات المذكورة عن الحق ، أو تكون الآيات المتقدمة أو بعضها من المتشابهات والله أعلم . 6 - يتحقق اليوم بنظر السامعين في عصر نزول القرآن بحركة الشمس وطلوعها وغروبها بالنسبة إلى الأرض ، وفي عصرنا بحركة الأرض الوضعية بالنسبة إلى الشمس سواء كانت متحركة كما هو الصحيح أو ساكنة ، وهذا المفهوم غير محقق قبل خلق الشمس والأرض فما معنى خلق الأرض والسماء في ستة أيام ، أربعة أيام للأرض وجبالها وأقواتها ويومين لجعل السماء سبع سماوات ؟ واظهر الوجوه في الجواب حمل الأيام الستة حسب المتفاهم العرفي على مقدارها ايفي 144 ساعة « 1 » . لا يقال : فما هو منشأ انتزاع الزمان ؟ فإنه يقال : ليست الأرض والسماء بأوّل مخلوق ، فكان هنا موجود مادي قبله أسماء القرآن ماء ، وهذا الماء

--> ( 1 ) - وقال المؤلّف العلّامة في ص 6 : المشهور ان المراد بالأيام هنا مقدار أيام الدنيا ، أقول : ويؤيده الروايات المذكورة في الباب الأول من أبواب الأزمنة وأنواعها . . . . ( 55 : 337 ) .